
{ وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم }
فى مثل هذه الأيام المباركة كل عام ينتابنى شعور فياض يكاد يحرق قلبى شوقا وأشعر بقشعريرة لذيذة وأنا أرى وفود الرحمن من الحجاج وهم يطوفون بالكعبة ويسعون بين الصفا والمروة ويرمون الجمار ... أسمعهم يلبون بهذا النداء العظيم ( لبيك اللهم لبيك ... لبيك لا شريك لك لبيك ... إن الحمد والنعمة لك والملك ... لا شريك لك ) بتذلل وخشوع مفعم بالحب والشوق لبيت الله الحرام ... يقتفون أثر أبيهم إبراهيم ومن بعده نبينا محمد عليهما صلوات الله وسلامه أجمعين...
ساعتها ينطق بها قلبى قبل لسانى { ياليتنى كنت معهم فأفوز فوزا عظيما }...
فهنيئا لمن أكرمه الله واصطفاه لحج بيته العظيم فأخلص نيته لله وحده وأنفق من ماله الحلال وحسن حجه وطهر من الرفث والفسوق فنال جائزة فى الدنيا وأخرى فى الآخرة ...
أما اللتى فى الدنيا فقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم : { من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه }... يعنى أن صفحته بيضاء نقية ليس بها ذنوب ...
وأما اللتى فى الآخرة فقال عليه الصلاة والسلام : { الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة } ...
اللهم إنك سبحانك تعلم مدى شوقنا لبيتك الحرام ... فلا تحرمنا زيارته حجا وعمرة مرات ومرات وتقبل منا ومن جميع المسلمين صالح الأعمال يا رب العالمين يا رحمن يا رحيم ...
إِلَيْكَ إِلَهِي قَدْ أَتَيْتُ مُلَبِّيَا فَبَارِكْ إِلَهِي حَجَّتِي وَدُعَائِيَا
قَصَدْتُكَ مُضْطَرًّا وَجِئْتُكَ بَاكِيًا وَحَاشَاكَ رَبِّي أَنْ تَرُدَّ بُكَائِيَا
كَفَانِيَ فَخْرًا أَنَّنِي لَكَ عَابِدٌ فَيَا فَرْحَتِي إِنْ صِرْتُ عَبْدًا مُوَالِيَا
إِلَهِي فَأَنْتَ اللَّهُ لا شَيْءَ مِثْلُهُ فَأَفْعِمْ فُؤَادِي حِكْمَةً وَمَعَانِيَا
أَتَيْتُ بِلا زَادٍ وَجُودُكَ مَطْعَمِي وَمَا خَابَ مَنْ يَهْفُو لِجُودِكَ سَاعِيَا
إِلَيْكَ إِلَهِي قَدْ حَضَرْتُ مُؤَمِّلاً خَلاصَ فُؤَادِي مِنْ ذُنُوبِي مُلَبِّيَا
وَكَيْفَ يَرَى الإِنْسَانُ فِي الأَرْضِ مُتْعَةً وَقَدْ أَصْبَحَ الْقُدْسُ الشَّرِيفَ مَلاهِيَا
يَجُوسُ بِهِ الأَنْذَالُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَقَدْ كَانَ لِلأَطْهَارِ قُدْسًا وَنَادِيَا
مَعَالِمُ إِسْرَاءٍ وَمَهْبِطُ حِكْمَةٍ وَرَوْضَةُ قُرْآنٍ تُعَطِّرُ وَادِيَا
**الأبيات منقولة من موقع الألوكة**